الوطن اليوم – الفن – اخبار الفنانيين – 2 مايو 2026
كتبت | منيرة علوش
رحلت عن عالمنا، اليوم السبت، الفنانة والراقصة المصرية الشهيرة سهير زكي، عن عمر ناهز 81 عامًا، بعد تعرضها لأزمة صحية حادة تمثلت في جفاف شديد ومشكلات في الرئة، استدعت دخولها العناية المركزة خلال الفترة الأخيرة.
وتُعد سهير زكي واحدة من أبرز نجمات الرقص الشرقي في تاريخ الفن المصري والعربي، حيث ارتبط اسمها بعصر ذهبي من التألق الفني والسينمائي، وقدمت خلال مشوارها الطويل بصمة خاصة جعلتها تحظى بلقب «ملكة الرقص الشرقي».
النشأة والبدايات
وُلدت الفنانة الراحلة في 4 يناير 1945 بمدينة المنصورة، وبدأ شغفها بالرقص منذ سن مبكرة لم تتجاوز التاسعة من عمرها، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى الإسكندرية ثم القاهرة بحثًا عن فرصة حقيقية لتحقيق حلمها الفني.
وبدأت انطلاقتها الفعلية من المسارح الشعبية في الإسكندرية، قبل أن تشق طريقها سريعًا إلى العاصمة القاهرة، حيث استطاعت أن تحجز لنفسها مكانة مميزة بين نجمات جيلها.
مشوار فني وسينمائي لافت
دخلت سهير زكي عالم السينما في مطلع الستينيات، وشاركت في عدد من الأفلام التي ساهمت في انتشارها، من بينها فيلم «للنساء فقط» عام 1962، وفيلم «الحسناء والطبلة» عام 1963، إلى جانب أعمال أخرى بارزة مثل «مطلوب زوجة فورًا»، و«عائلة زيزي»، و«أنا وهو وهي»، و«الرجل الذي باع الشمس».
كما عُرفت بكونها أول راقصة تقدم استعراضات على أنغام كوكب الشرق أم كلثوم، وهو ما شكل حالة فنية مميزة وقتها وأثار جدلًا واسعًا قبل أن يحظى بإعجاب كبير لاحقًا.
راقصة الملوك والرؤساء
حملت سهير زكي لقب «راقصة الملوك والرؤساء»، حيث شاركت في إحياء عدد من الحفلات الخاصة لكبار الشخصيات حول العالم، من بينهم الرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون، والرئيس التونسي الحبيب بورقيبة، وشاه إيران محمد رضا بهلوي، كما رقصت في مناسبات رسمية بارزة داخل مصر وخارجها.
الاعتزال والرحيل
ابتعدت سهير زكي عن الساحة الفنية في أوائل التسعينيات، بعد زواجها من المصور السينمائي محمد عمارة، مفضلة التفرغ لحياتها الأسرية.
وكان آخر ظهور سينمائي لها من خلال فيلم «أنا اللي أستاهل» عام 1984، لتطوي بعدها صفحة طويلة من العطاء الفني.
ومن المقرر أن تُشيع الجنازة غدًا الأحد عقب صلاة الظهر من مسجد الشرطة بمدينة السادس من أكتوبر، على أن يُوارى جثمانها الثرى في مقابر العائلة بطريق الفيوم.







